تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
293
منتقى الأصول
المراد على سبيل الحصر ، ففي زمانهم ( عليه السلام ) يكونون هم مصداق أهل الذكر الذي ينبغي السؤال منهم . ومثل ذلك كثير في تفسير الآيات الوارد في النصوص ، فراجع ، وهو امر متداول عرفا فقد سأل أحد آخر عن شئ فيجيبه بالإشارة إلى أحد مصاديقه . فتدبر . ومن آية الاذن وهي قوله تعالى : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها : انه سبحانه مدح رسوله ( صلى الله عليه وآله ) في أنه يصدق المؤمنين وقرنه بتصديقه . وأورد عليه أولا : ان الاذن سريع القطع بحيث لا يكون لديه تأمل كي يورثه التشكيك ، ومدحه بأنه سريع القطع لا يرتبط بأخذ قول الغير تعبدا . وثانيا : ان المراد بتصديقه المؤمنين ، هو تصديقهم فيما ينفعهم ولا يضر غيرهم كما يشعر به التعبير باللام الظاهرة في الغاية والنفع . لا المراد تصديقهم في ترتيب جميع آثار الخبر كما هو المطلوب في باب حجية الخبر . ويشهد لذلك انه صدق النمام بأنه لم ينم عليه في الوقت الذي أخبره الله تعالى بأنه نم عليه ، فلا معنى لتصديقه الا عدم ترتيب آثار النميمة الشخصية ، فالتصديق ههنا بمعنى التصديق الوارد في الخبر : " يا أبا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال لم أقله فصدقه وكذبهم " ( 2 ) يراد به التأكيد على جهة أخلاقية اجتماعية . والامر أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان ، فلاحظ . وخلاصة الكلام : انه لم يثبت لدينا من الآيات الكريمة حجية خبر
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 61 . ( 2 ) الكافي 8 / 147 . الحديث : 125 .